فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 1181

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: اغزو باسم الله، في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا ... (1)

فغاية الجهاد في سبيل الله أن تكون كلمة الله هي العليا، وأن يكون الدين كله لله، وأن يأمن المسلم على عقيدته ونفسه الفتنة، فمن منع هذا قوتل باتفاق المسلمين).2

لما خرج الرسول صلى الله عليه وسلم له من المدينة قاصدا مكة للعمرة، كان يعلم أن في مكة أشد الأعداء، فقد غزوه في عقر داره، وقتل من أشرافهم وكبارهم وهم ميدون لقتاله، ومع ذلك خرج إليهم المسلمون من دون سلاح المعركة، ما عدا بعض الأسلحة الشخصية كالسيوف والدرق (4\ 3) ، وأهلوا بالعمرة، حيث ساقوا الهدي، وأحرموا من ذي 5 الحليفة).6

وخروج المسلمين بتلك الهيئة، دليل أكيد على الرغبة الجادة في إحلال السلام، وتثبيت الحرية الدينية والاعتقادية، وكانهم بذلك أرادوا إعلام المشركين من قريش والقبائل العربية الأخرى، بأن المسلمين إلا يقاتلون لأجل إقرار حقهم المشروع في أداء عبادتهم بحرية تامة، وأنه عندما يترك

(1) المصدر السابق.

(2) انظر ابن تيمية، السياسة الشرعية، ص 104.

(3) آلة يحملها المقاتل بيده، يتقي بها ضربات الأعداء. انظر ابن سيده، المخصص، جا

مي 7 - 75,

(4) انظر الواقدي، المغازي، ج 2 ص 572، 573، وانظر مسلم، المصدر السابق، باب

غزوة ذي قرد

(5) قرية بينها وبين المدينة ستة أو سبعة أميال، ومنها ميقات أهل المدينة. انظر الحموي،

معجم البلدان، ج 2 ص 290.

(6) انظر صحيح البخاري، کتاب المغازي، باب 30، کتاب الحمر، باب 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت