فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المرء حرا في دينه لا يصد عن أدائه، وحرا في معتقده لا يكره على عقيدة معينة، فلا قتال في الإسلام. وفي العامين التاليين لصلح الحديبية، وبعد معرفة الناس بحقيقة الدعوة الإسلامية، دخل في الإسلام مثل ما دخل فيه من قبل وأكثر) 1
ومع انتشار الإسلام في أنحاء الجزيرة العربية، أقدم كثير من رجال القبائل العربية في الشمال على اعتناق الإسلام، الأمر الذي أزعج الروم فعند إسلام فروة بن عامر الجذامي 2"قائد إحدى الفرق الرومانية التي قاتلت المسلمين في غزوة مؤتة قبض عليه الروم، واتهموه بالخيانة، وطلبوا منه الرجوع عن الإسلام للإفراج عنه، لكنه أصر على إسلامه فقتلوه).3"
ولما قدم دحية بن خليفة 4 رضي الله عنه رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا إلى هرقل، قال له: إني أعلم أن ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم حق، ولكني أخشي الروم على نفسي اذهب إلى صغاطر الأسقف، فاذكر له أمر صاحبكم، فجاءه وأخبره، فقام صغاطر ودخل الكنيسة وقال: يا معشر الروم، إنه جاءنا كتاب من أحمد، يدعونا فيه إلى الله عز وجل، وإني أشهد أن لا إله
(1) انظر تاريخ الطبري، ج 2 ص 138، وانظر ابن الأثير، الکامل، ج 2 ص 139
(2) أو ابن عمرو، أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يجتمع به. انظر ابن حجر، الإصابة،
ج 3 ص 207
(3) انظر خطاب، الرسول القائد، ص 270،
(4) ابن وفرة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزرج بن عامر بن بكر بن عامر
الأكبر بن عوف الكلبي، صحابي مشهور، أول مشاهده الخندق، وقيل أحد، كان يضرب به المثل في حسن الصورة، شهد اليرموك وكان على کردوس، نزل دمشق وعاش إلى خلافة معاوية. انظر ابن حجر، المصدر السابق، ج 1 ص 463 - 464.