وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)،1 وقال تعالى: وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (2) .
فمن صد عن سبيل الله، ووقف ضد الدعوة الإسلامية قوتل واستؤصل بالحق، قال تعالى: (وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ(3) .
فالقتال من أجل درء الخطر الذي يقف في وجه دعاة الإسلام واجب من أجل إبعاد أنصار الشر ودعاة الطغيان عن المجتمع الإنساني، سواء كان مصدر الخطر شخصا واحدا، أو جماعة، أو نظاما قائما، قال تعالى فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا).4
فبما أن المسلم مطالب بتبليغ الدعوة إلى الناس جميعا؛ لتكون كلمة الله هي العليا، فعليه أداء هذا الواجب مهما كلفه ذلك من مال أو نفس أو
جهد، فيعمل على تهيئة الطريق بإزالة الحواجز والعوائق المانعة من وصول الدعوة إلى الناس جميعا. فالإسلام رسالة اجتماعية إصلاحية شاملة متضمنة لأفضل المبادئ والمثل النبيلة، وموجهة إلى الناس كافة، ولابد أن تصلهم؛ ليعرف موقف كل فرد وكل أمة منها بعد البلاغ، وعلى أساس هذا الموقف تتحدد كيفية معاملة الإسلام وأهله لمن بلغتهم الدعوة.5
(1) سورة آل عمران، آيه 173
(2) سورة البقرة، آية 190.
(3) سورة آل عمران، آية 141.
(4) سورة النساء، آية 91.
(5) انظر حسن البناء السلام في الإسلام، ص 31 - 32