فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال عمر رضي الله عنه لبعض قادته: « ... لا تقتلوا هرما ولا امرأة ولا وليدا» (1) ، فمن لا يستطيع معاونة الكفار على القتال، ومن كان منقطعا عنهم للعبادة لا يجوز قتله في الإسلام؛ لأن القتال لمن يقاتل المسلمين، ويصد عن سبيل الحق، قال تعالى:(وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ ... 2
وكذلك أصحاب الصناعات والحرف إذا تركوا قتال المسلمين ولم يعينوا عليهم بقول أو فعل لم يجز قتالهم، قال عمر رضي الله عنه: «اتقوا الله في الفلاحين الذين لا ينصبون لكم الحرب). >3
کا امر الإسلام بالإحسان إلى الأسرى، وإظهار محاسن الإسلام هم ودعوتهم إليه، وتعريفهم بغاياته وأهدافه، قال تعالى مادحا المحسنين إلى الأسارى: وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (4)
وقال صلى الله عليه وسلم: «استوصوا بالأساري خيرا» (5) . فالأسير يكون في حال لا يستطيع معها قتال المسلمين، ولا الصد عن سبيل الله. وعلى الإمام أن يختار فيه الأصلح للمسلمين من القتل، أو النفي، أو المن، أو الفداء بال أو نفس).6
(1) ابن قتيبة، عيون الأخبار، ج 1 ص 107.
(2) سورة البقرة، آية 190.
(3) ابن قدامة، المغني، ج 8 ص 479.
(4) سورة الإنسان، أية 8.
(5) حديث حسن، انظر السيوطي، الجامع الصغير، ج 1 ص 153، رقم الحديث (1009)
(6) انظر الفيروزابادي، المهذب، ج 2 ص 302، وانظر ابن قدامة، المغني، ج 8
ص 372، وانظر ابن تيمية، السياسة الشرعية، ص 105.