فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 1181

فقد فدى صلى الله عليه وسلم رجلين من المسلمين برجل من المشركين 1، ومن على ثمامة بن أثال (2) بإطلاق سراحه بعد أن أكرمه المسلمون وتبين له حقيقة الإسلام الأمر الذي دفع به إلى إعلان إسلامه (3) .

ولما كان الملوك والأمراء وأصحاب السلطة وكبار القوم يكونون العامل الرئيس في التأثير على الشعوب والأفراد في رفض الدين الإسلامي وقبوله، وصد الدعاة عن نشره، فقد بعث صلى الله عليه وسلم إليهم لا يدعوهم إلى الإسلام،4 ويحذرهم من الوقوف ضده، ويبين لهم حقيقة الدعوة، ومن عاند بعد ذلك فقد عرفه المسلمون، وأصبحوا على بصيرة من أمره وعملوا على إزاحته عن طريق المد الإسلامي، مهما كلفهم ذلك من ثمن.

فقد كان كعب بن الأشرف يؤذي المسلمين، ويحرض على قتالهم ويعمل ما في وسعه لعرقلة الدعوة الإسلامية، وتشويه الإسلام، فكان يهجوهم بالشعر الذي كان يعد في ذلك الوقت صوتا إعلاميا بارزا، وبالغ في عدائه للإسلام والمسلمين، ووقف ضدهم في كل أمر، حتى إنه تعرض للنساء المسلمات، وعمل لإدخال كل دسيسة تنقص معالم الإسلام. في

(1) حديث حسن صحيح. انظر سنن الترمذي، أبواب السير، باب ما جاء في قتل

الأسارى والفداء

(2) ابن النعمان بن سلمة بن عتبة بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة الحنفي،

من بني حنيفة أسر في أحد مرايا المسلمين قبل نجد، وژبط في إحدى سواري المسجد، ولما أطلق سراحه، عاد وأسلم ومنع عن قريش الميرة حتى بأذن الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك، قتل في حرب المرتدين. انظر ابن حجر، الإصابة، ج 1 ص 4

(3) انظر صحيح مسلم، کتاب الجهاد، باب ربط الأسير وحبسه وجواز المن علبه.

(4) انظر المصدر السابق، باب کتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل بدعوه إلى الإسلام، وباب کتب

النبي صلى الله عليه وسلم إلى ملوك الكفار بدعوهم إلى الله عز وجل، وانظر صحيح البخاري، کتاب المغازي، باب 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت