فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كان من الرسول صلى الله عليه وسلم إلا أن عمل على استئصال هذا المرض، والتخلص من هذا المعوق الذي يسعى للوقوف في طريق الدعوة، حيث بعث إليه محمد بن مسلمة فقتله،1 وتخلص المسلمون من أذاه وشره.
ووقف أبو رافع بن أبي الحقيق - اليهودي المعروف- ضد الدعوة الإسلامية موقف الطغاة من الحق، حيث آذى المسلمين وجلب خيله ورجله لمنع الدعوة الإسلامية من الانتشار، وأسهم في تحزيب الأحزاب ضد المسلمين، وبذل ماله لأجل الصد عن سبيل الله، فما كان من الرسول صلى الله عليه وسلم إلا أن بعث سرية لإزاحته عن طريق الدعوة الإسلامية، وتم القضاء عليه.2
وهكذا بذل صلى الله عليه وسلم الجهد لإزاحة كل من اشتهر بالوقوف ضد الدعوة الإسلامية؛ لأجل حماية الدعوة، وتهيئة الطريق أمام الدعاة؛ ليبلغوا الدعوة إلى الناس أجمعين من دون حواجز أو عوائق تعوق ذلك.
لما خرج الرسول صلى الله عليه وسلم من المدينة معتمرا وصده المشركون عن البيت الحرام، قال أبو بكر يا رسول الله خرجت عامدا لهذا البيت لا تريد قتل أحد ولا حرب أحد، فتوجه له فمن صدنا عنه قاتلناه». قال: «امضوا على اسم الله» (3) . فمن صد عن سبيل الله وجب قتاله، والمسلمون لم يخرجوا للقتال لكنهم لما صدوا عن الحرم بايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم على إزاحة من صد عن سبيل الله.
(1) انظر البخاري، المصدر السابق، باب 15، وانظر مسلم، المصدر السابق، باب قتل
کعب بن الأشرف طاغوت اليهود.
(2) انظر البخاري، المصدر السابق، باب 19، وانظر الواقدي، المغازي، ج 1 ص 1391
(3) البخاري، المصدر السابق، باب 35