فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 1181

أجابوه لذلك وإلا أخذ منهم الجزية، فإن امتنعوا عن ذلك قاتلهم) 1. فلا نزل خالد الحيرة قال لأشرافها: «أدعوكم إلى الله وإلى الإسلام، فإن أجبتم إليه فأنتم من المسلمين، لكم ما لهم وعليكم ما عليهم، فإن أبيتم فالجزية، فإن أبيتم الجزية فقد أتيتكم بأقوام هم أحرص على الموت منكم على الحياة، جاهدناكم حتى يحكم الله بيننا وبينكم).2

وقال النعمان بن مقرن (3) رضي الله عنه ليزد جرد: « ... نحن ندعوكم إلى ديننا، وهو دين حسن الحسن و قبح القبيح كله، فإن أبيتم فأمر من الشر هو أهون من آخر شر منه الجزاء، فإن أبيتم فالمناجزة ... ).4

وقال عمرو بن العاص رضي الله عنه أرسل المقوقس: « ... نحن ندعوكم إلى الإسلام، فمن أجابنا إليه فمثلنا، ومن لم يجبنا عرضنا عليه الجزية، وبذلنا له المنعة ... » (5)

فالمسلمون تكبدوا المشاق، وفارقوا الأهل والأوطان، وساروا في أرجاء الأرض المختلفة، لا لطلب رغد العيش والمال، أو الحصول على السيطرة والجاه، وإنما لإبلاغ الدعوة للناس أجمعين، والعمل على إزالة العقبات التي تقف في طريقها.

(1) انظر ابن کثير، البداية والنهاية، ج 1 ص 342.

(2) تاريخ الطبري، ج 3 ص 344,

(3) اين عائد المزني، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أربعمائة من مزينة، له ذكر كثير في فتوح

العراق، سكن البصرة ثم الكوفة، قاد المسلمين في نهاوند، واستشهد بها. أنظر ابن

حجر، الإصابة، ج 3 ص 535 - 539.

(4) الطبري، المصدر السابق، ص 499.

(5) المصدر السابق، ج 4 ص 107,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت