فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 1181

فبسبب ما كان يقع على المسلمين من سب وضرب واضطهاد 1 أذن الله لهم بقتال المشركين لرفع الظلم الذي أوقعه عليهم أعداء الدين وإحلال العدل والحق مكانه، قال تعالى: (وما لم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعنيين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القي الظل أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من الدنك تصبراه(2) .

وفي ذلك حث من الله سبحانه وتعالى للمسلمين على الجهاد في سبيله من أجل استنقاذ المستضعفين من الرجال والنساء والأطفال 3 الذين يعيشون تحت وطأة المشركين، ويہارس ضدهم التعذيب والاضطهاد ليرتدوا عن دينهم، فجعل نصرة هؤلاء ومساعدتهم واجبا شرعيا، فلا يجوز للمسلم ترك أبناء دينه يعيشون في ضيم وذل ينزله بهم أعداء الإسلام، فأنظمة الشرك والفساد تبذل جهدها للقضاء على الإسلام وأهله الذين هم خارج بلادها، وتعمل لذلك بكل الوسائل الممكنة لها، فإذا كان ذلك دأبها مع من هم خارج سيطرتها، فكيف سيكون الحال مع من هم داخل بلادها؟ قال تعالى: ( ... وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) . 4

(1) انظر الشوكاني، فتح القدير، ج 3 ص 456.

(2) سورة النساء، أية 70.

(3) انظر تفسير ابن کثير، ج 2 ص 529,

(4) سورة الأنفال، آية 72،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت