فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذا فالإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، هي أسس العقيدة التي جاء بها الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام. الأساس الأول: الإيمان بالله: ويتضمن أربعة أمور هي: 1 - الإيمان بوجود الله تعالى:
فالمسلم يؤمن ويصدق بوجود الله تعالى، وأن لهذا الكون قوة عليا تحكمه وتدبره، وتشرف عليه، قال تعالى: نَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ 4 (1)
فهذا الكون الفسيح، والعوالم المختلفة من المخلوقات، لابد لها من خالق ومدبر، فلا يمكن أن توجد نفسها، أو توجد مصادفة، فليس هناك موجود بلا موجد، والشيء لا يوجد نفسه).2
ولقد فطر الله سبحانه وتعالى الخلق على الإيمان بوجوده، ولا ينصرف عن ذلك إلا من طرأ على قلبه صارف من المؤثرات الخارجية، قال تعالى: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ(3)
(1) سورة الأعراف، الآية 54.
(2) انظر محمد العثيمين، رسائل في العقيدة، ص 11 - 12.
(3) سورة الروم، الآية 30