فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال صلى الله عليه وسلم: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء).1
كما أن الكتب السماوية كلها دليل على وجود الله عز وجل، وما جاء فيها من شرائع وأحكام منظمة لمصالح الخلق دليل على أنها من عليم بمصالح الخلق، وما جاء فيها من أخبار کونية شهد الواقع بصدقها دليل على أنها من رب قادر على إيجاد ما أخبر به.
كما أن الرسل جميعا خاطبوا أمهم خطاب من لا شبهة عنده في الإقرار بوجود الله (2) ، قال تعالى: قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ... 4).3
ولم ينكر وجوده تعالى إلا فئة قليلة نفي القرآن عنهم العلم أو وجود الحجة، قال تعالى: (وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ(4) 2 - الإيمان بربوبيته تعالى:
يؤمن المسلم بأن الله رب كل شيء ومليكه، وأنه الخالق المدبر لا شريك له، فليس في العالم صانعان متكافئان في الصفات، ويؤمن بأنه الخالق الرازق، المحبي المميت، النافع الضار، القادر المقتدر الذي يفعل ما
(1) صحيح مسلم، کتاب القدر، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة.
(2) انظر العثيمين، المرجع السابق، ص 12 - 13.
(3) سورة إبراهيم، الآية.10.
(4) سورة الجاثية، الآية 24.