فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 1181

يشاء ويحكم ما يريد، وذلك توحيد الله بفعله) 1. قال تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ) .2 وقال تعالى: قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ» (3)

ولم ينكر أحد من الخلق ربوبيته تعالى إلا من كان مكابرا كفرعون، قال تعالى: (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ...(4) .

وكان يعلم بطلان قوله، إلا أن الكبر والغرور أوصلاه لذلك، قال تعالى: (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ... 5) . 3 - الإيمان بألوهيته تعالى للأولين والآخرين:

يؤمن المسلم بأن الله تعالى إله الأولين والآخرين، وأن كل معبود سواه باطل، وذلك ما دعت إليه الرسل وجاءت به الكتب من عند الله، قال تعالى: (وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ(6)

(1) انظر أبو العز الحنفي، شرح الطحاوية، ص 20، وانظر سليمان بن عبدالله بن محمد

ابن عبدالوهاب، تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد، ص 33، وانظر العثيمين، عقيدة أهل السنة والجماعة، ص 6، وانظر صالح البليهي، عقيدة

المسلمين والرد على الملحدين والمبتدعين، ج 1 ص 327

(2) سورة الأعراف، الآية 172.

(3) سورة يونس، الآية 31

(4) سورة القصص، الآية 38.

(5) سورة النمل، الآية 14.

(6) سورة البقرة، الآية 163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت