فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 1181

بها نفسه، ووصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم، وينفي عنه ما يجب نفيه مما نفاه عن ذاته الكريمة، أو ما نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم (1) ، فليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، قال تعالى: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(2) ، وقال تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ. 3 الأساس الثاني: الإيمان بالملائكة:

يؤمن المسلم بأن الله ملائكة، وأنهم خلق من أشرف خلقه، خلقهم من نور وأنهم: عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (26) لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ)،4 ولطاعته منقادون، وأن الله موكلهم بوظائف هم بها قائمون، وأنهم متفاضلون، فمنهم المقربون ومنهم دون ذلك (5) ، قال تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)، 6 وقال تعالى:

لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ (7) .

(1) انظر ابن تيمية، العقيدة الواسطية، ص 7 - 8، وانظر الفتاوي، ج 3 ص 129130، وانظر أبو العز الحنفي، المصدر السابق، ص 38 - 92

90، وانظر العثيمين، رسائل في العقيدة، ص 15 - 19.

(2) سورة الأعراف، الآية 180.

(3) سورة الشورى، الآية 11.

(4) سورة الأنبياء، الآية 29، 27.

(5) انظر أبو العز الحنفي، المصدر السابق، ص 245 - 297، وانظر العثيمين، عقيدة أهل

السنة والجماعة، ص 19 - 18، وانظر أبو بكر الجزائري، منهاج المسلم، ص 32.

(6) سورة فاطر، الآية 1. (7) سورة النساء، الآية 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت