فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال صلى الله عليه وسلم: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون،1 وأتيناهم وهم يصلون، فهم من خلق الله، ينفذون أمره، ليس لهم من الأمر شيء، يعجز البشر عن رؤيتهم في صورتهم التي خلقهم الله عليها، إلا من أيده الله، فوجب الإيمان بوجودهم، وما علمنا من أسمائهم، وأعالهم، وما لم نعلمه من ذلك، فإلإيمان بهم وسيلة إلى معرفة عظمة الخالق، وقوة سلطانه، ومدى عنايته بعباده، حيث وكل بهم الحفظة. الأساس الثالث: الإيمان بالكتب المنزلة من عند الله تعالى: >
يؤمن المسلم بجميع ما أنزل الله تعالى على رسله من كتب حجة على العالمين ومحبة لهم، يعلموهم بها الحكمة ويزكوهم، يؤمن بها سمى الله منها في كتابه، وبأن له كتبا أنزلها على من أصطفي من رسله وأنبيائه لا نعرف أسماءها ولا عددها، يؤمن بها إجمالا، وأنها وحي من عند الله ومن کلامه، ويؤمن بالقرآن إيرانا زائدا على الإيمان بغيره، وبأنه أعظمها والناسخ لجميع شرائعها وأحكامها، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وأنه منزل من عند الله غير مخلوق (2) ، قال تعالى: قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ
(1) صحيح البخاري، كتاب المواقيت، باب 19، وانظر صحيح مسلم، کتاب
المساجد، باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليها.
(2) انظر أبو العز الحنفي، المصدر السابق، ص 257، وانظر العثيمين، رسائل في
العقيدة، ص 23، وانظر الجزائري، المصدر السابق، ص 39.