فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الجندي: «إن التماس المسلمين للعقيدة الصحيحة كان من أهم العوامل في انتصارهم، ذلك أن هذه العقيدة إذا ما انحرفت عن أصولها الأصلية لا تكون حائلا دون تحقيق النصر فحسب، بل تصبح عاملا من عوامل الهزيمة والتخلف والضعف (1) . فتأصل العقيدة في نفوس تلك الفئة من المسلمين جعل من قلتهم كثرة، ومن ضعفهم وتفرقهم قوة ووحدة ومن خوفهم أمناء
وفي التاريخ الإسلامي صفحات بيضاء تصور مدى فاعلية العقيدة لدى جند الإسلام، تلك العقيدة التي جعلت من روحهم المعنوية قوة لا تعرف اليأس ولا ترضى بالهزيمة، تطلب المدد ممن بيده المدد والأمر كله لا تعرف المهادنة إلا بالله والله، فقاتل الجندي المسلم أباه وأخاه وعمه وخاله وعشيرته، وكل من وقف ضد الدعوة الإسلامية.
ولقد عمل قادة الجيوش الإسلامية على إحياء هذه العقيدة، وإثارتها في نفوس الجند، وحمايتها بالتحذير مما قد يدنسها ويؤثر فيها، لإيمانهم بأن الجندي لا قيمة له بدون عقيدة راسخة صافية من المؤثرات.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أميرا على جيش أو سرية أوصاه بتقوى الله في خاصته، وبمن معه من الجند)، وهو بذلك يحذره من مغبة المعاصي وسوء عاقبتها، ويحثه على تقويم المقاتلة، بتقوية الرباط الروحي بينهم وبين ربهم، وتزكية النفوس وتطهير القلوب ومحاربة الأهواء.
(1) بهاذا انتصر المسلمون، ص 11,
(2) انظر صحيح مسلم، کتاب الجهاد، باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث.