فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 1181

التي تتمثل في الإيمان الصادق، والقلب المطمئن لوعد الله، والنية الخالصة داخلة في هذه القوة، فهي الدافع إلى الثبات والإقدام والتضحية في لقاء العدو.

وقد حذر الله سبحانه وتعالى من وجود من لا يملا الإيمان قلبه داخل الجيش الإسلامي، قال تعالى: (لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ(1) .

کيا حذر تعالى من أن يدخل في إيمان المجاهد ما يؤثر عليه من أمور الدنيا فتكون العاقبة الهزيمة، قال تعالى: وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (2) ، هذا هو طريق النصر الإلهي كما بينه الله سبحانه وتعالى لمن رغب فيه.

في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يخرج للقتال إلا من بلغ به الإيمان حد الرغبة الجادة في البذل والتضحية في سبيل الله، وأدرك وفهم أن إيرانه تحت الاختبار، وأن الله قد يبتليه بالمخاوف والشدائد (3) ، قال تعالى:

وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ). 4

(1) سورة التوبة، الآية 47

(2) سورة آل عمران، الآية 152.

(3) انظر محمد فرج، الاستراتيجية العسكرية الإسلامية، النظرية والتطبيق،

م 244، 27,

(4) سورة البقرة الآية 155

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت