فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولتذكير المسلمين بما يجب عليهم اتباعه في قتال الأعداء، وما ينبغي أن يكونوا عليه من الثبات والصبر والاعتصام بالله للوقوف في وجه الباطل فقد كان الصحابة رضي الله عنهم والسلف الصالح يحرصون على قراءة سورة الأنفال عند كل لقاء)،1 لما تضمنته من توجيهات إلهية يجب اتباعها عند قتال الأعداء
والواقع التاريخي يقرر في ثقة تحقق وعد الله لمن نصره، ويبين أن ما لحق بالمسلمين من هزائم، كان بسبب نقص في حقيقة الإيمان، قال عباس بن عبادة بن نضلة 2 رضي الله عنه في أحد:3 «يا معشر المسلمين ... هذا الذي أصابكم بمعصية نبيكم، وعدكم النصر فا صبرتم! ... . فالهزيمة لم تكن لتلحق بهم لو لم يكن هناك ثغرة في إيمانهم.
وكان أبو بكر رضي الله عنه يوصي جنده بتقوى الله، ويحذرهم من أن يدخل في إيمانهم ما يسبب لهم الهزيمة، فالنصر أقرب لمن كان أقوي إيمانا، قال رضي الله عنه لخالد بن الوليد رضي الله عنه حين أمره بالتوجه إلى الشام: « ... أتمم يتمم الله لك، ولا يدخلنك عجب فتخسر وخذل، وإياك أن تدل بعمل، فإن الله له المن، وهو ولي الجزاء) 4. فالتجرد لله،
(1) انظر تاريخ الطبري، ج 3 ص 397.
(2) ابن مالك بن العجلان بن يزيد بن غنم بن سالم بن عوف الأنصاري الخزرجي، بايع
الرسول صلى الله عليه وسلم * بيعة العقبة، وأقام بمكة حتى هاجر الرسول صلى ا
لله عليه وسلم ة إلى المدينة فهاجر، فكان
أنصاريا مهاجرا، استشهد في أحد. انظر ابن حجر، الإصابة، ج 2 ص 292 - 243. (3) الواقدي، المغازي، ج 1 ص 258.
(4) الطبري، المصدر السابق، ص 385، 07
4، وانظر ابن کثير، البداية والنهاية، ج 6
ص 352.