فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والاتجاه إليه بكل عمل من موجبات نصره وتأييده، وكتب إلى أمراء الشام يأمرهم بالاجتماع الحرب الروم في اليرموك، وقال لهم موصيا:
إنكم أعوان الله، والله ناصر من نصره، وخاذل من كفره، ولن يؤتى مثلكم من قلة، وإنما يؤت العشرة آلاف والزيادة على العشرة آلاف إذا أتوا من تلقاء الذنوب، فاحترسوا من الذنوب ... ). وقال عمر رضي الله عنه لسعد بن أبي وقاص: أما بعد فإني أمرك ومن معك من الأجناد بتقوى الله على كل حال، فإن تقوى الله أفضل العدة على العدو، وأقوى المكيدة في الحرب، وآمرك ومن معك بأن تكونوا أشد احتراشا من المعاصي منكم من عدوكم، فإن ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوهم، وإنما ينصر المسلمون بمعصية عدوهم الله، ولولا ذلك لم تكن لنا بهم قوة؛ لأن عددنا ليس كعددهم، ولا غدتنا كعدتهم، فإن استوينا في المعصية، كان لهم الفضل علينا في القوة، وإلا تنصر عليهم بفضلنا لم تغلبهم بقوتنا (2)
فللمعاصي آثار سيئة على مرتكبها، ويكفي أنها سبب لهوان العبد على ربه، قال تعالى: و ... وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (3)
فلا عزة إلا بعزة الله، ولا نصر إلا بنصره تعالى، مهما اجتهد المجتهدوني کتب عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنها حينها سأله
(1) المصادر السابقة، ص 393، وانظر ج 7 صه,
(2) ابن عبد ربه، العقد الفريد، ج 1 ص 130,
(3) سورة الحج، الآية 18.