فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 1181

دار الشهداء:

أعد الله للشهداء منازل رفيعة تليق بمقامهم وكرامتهم عند الله، وبينها لهم شحا للهمم العالية والراغبة في الثواب العظيم. قال تعالى: وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (5) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (1) .

فالشهداء يهتدون إلى منازلهم في الجنة وكأنهم قد سكنوها من قبل، لا يستدلون عليها بأحد) 2، وما ذلك إلا لعظيم منزلتهم وكرامتهم عند الله.

جاءت أم (3) حارثة بن سراقة) 4 إلى النبي فقالت: يا نبي الله ألا تحدثني عن حارثة - وكان قد قتل يوم بدر أصابه سهم غرب (5) - فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه بالبكاءا، قال: يا أم حارثة: إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى» (6) .

وقال: رأيت الليلة رجلين أتياني فصعدا بي الشجرة فأدخلاني دارا هي أحسن وأفضل، لم أر قط أحسن منها، قالا: أما هذه الدار فدار

(1) سورة محمد، الآية 4 - 6،

(2) انظر ابن کثير، المصدر السابق، ج م 179,

(3) الربيع بنت النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام الأنصارية، من بني عدي بن

النجار، أخت أنس بن النضر، وعمة أنس بن مالك. انظر ابن حجر، الإصابة،

ج 4 ص 294.

(4) ابن الحارث بن علي بن مالك بن عامر بن عدي بن غنم بن عدي بن النجار

الأنصاري النجاري، استشهد يوم بدر. انظر المصدر السابق، ج 1 ص 297.

(5) أي لا يعرف راميه، أو لا يعرف من أين أتي، أو جاء على غير قصد من راميه. انظر

ابن حجر، فتح الباري، ج 6 ص 27

(6) صحيح البخاري، کتاب الجهاد، باب 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت