فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
دار الشهداء:
أعد الله للشهداء منازل رفيعة تليق بمقامهم وكرامتهم عند الله، وبينها لهم شحا للهمم العالية والراغبة في الثواب العظيم. قال تعالى: وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (5) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (1) .
فالشهداء يهتدون إلى منازلهم في الجنة وكأنهم قد سكنوها من قبل، لا يستدلون عليها بأحد) 2، وما ذلك إلا لعظيم منزلتهم وكرامتهم عند الله.
جاءت أم (3) حارثة بن سراقة) 4 إلى النبي فقالت: يا نبي الله ألا تحدثني عن حارثة - وكان قد قتل يوم بدر أصابه سهم غرب (5) - فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه بالبكاءا، قال: يا أم حارثة: إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى» (6) .
وقال: رأيت الليلة رجلين أتياني فصعدا بي الشجرة فأدخلاني دارا هي أحسن وأفضل، لم أر قط أحسن منها، قالا: أما هذه الدار فدار
(1) سورة محمد، الآية 4 - 6،
(2) انظر ابن کثير، المصدر السابق، ج م 179,
(3) الربيع بنت النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام الأنصارية، من بني عدي بن
النجار، أخت أنس بن النضر، وعمة أنس بن مالك. انظر ابن حجر، الإصابة،
ج 4 ص 294.
(4) ابن الحارث بن علي بن مالك بن عامر بن عدي بن غنم بن عدي بن النجار
الأنصاري النجاري، استشهد يوم بدر. انظر المصدر السابق، ج 1 ص 297.
(5) أي لا يعرف راميه، أو لا يعرف من أين أتي، أو جاء على غير قصد من راميه. انظر
ابن حجر، فتح الباري، ج 6 ص 27
(6) صحيح البخاري، کتاب الجهاد، باب 14.