فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لقي العدو قاتل حتى يقتل، قال صلى الله عليه وسلم: فيه مصمصة) 1 محت ذنوبه وخطاياه، إن السيف محاء للخطايا، وأدخل من أي أبواب الجنة شاء ومنافق جاهد بنفسه وماله، فإذا لقي العدو قاتل حتى قتل، فذاك في النار إن السيف لا يمحو النفاق (2) .
إذا فالشهداء أحياء عند ربهم يرزقون، يتنعمون بها أسبغ عليهم من نعمه في دار القرار.
ولم يرد أن إنسانا له عند ربه خير مقيم، ونعيم دائم، يتمنى أن يعود إلى الدنيا، إلا الشهداء، فلعظيم ما أعد لهم من الكرامات، يتمنى الواحد منهم العودة إلى الحياة الدنيا؛ ليقتل في سبيل الله مرة أخرى، وتلك منزلة رفيعة لم يبلغها أحد سواهم، فاقوا بها سائر الخلق. قال صلى الله عليه وسلم: ما من عبد يموت له عند الله خير يسره أن يرجع إلى الدنيا وإن له الدنيا وما فيها، إلا الشهيد؛ لما يرى من فضل الشهادة، فإنه يسره أن يرجع إلى الدنيا فيقتل مرة أخرى» (3) . وفي رواية: «ما أحد يدخل الجنة يجب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة» (4) .
(1) مصمصة الذنوب: محصتها. انظر الفيروزابادي، القاموس المحيط، ج 2 ص 33.
(2) سنده جيد. سنن الدارمي، تحقيق: فواز أحمد زمرلي، خالد السبع العلمي، کتاب
الجهاد، باب في صفة القتل في سبيل الله، وانظر الإمام أحمد، المصدر السابق، ج 4
ص 185 - 189.
(3) صحيح البخاري، کتاب الجهاد، باب 6؛ وانظر صحيح مسلم، باب الإمارة، باب
ا فضل الشهادة في سبيل الله
(4) البخاري، المصدر السابق، باب 21، وانظر مسلم، المصدر السابق.