فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأغراض والأهداف، فإذا وثق من سلاحه أقدم على خوض المعركة والجندي المسلم لا يعتمد في تحقيق النصر على السلاح فقط، مهما كان نوعه ودرجته في التأثير على سير المعركة، بل يعتمد على القوة العظمى، ويثق بوعد الله أولا، قال تعالى: و ... وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (1) .
ووعد الله حق، قال تعالى: في إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (2)
والجندي المسلم يثق بنفسه وقوته، ويؤمن بحقيقة النصر الإلهي للمؤمنين الصادقين في إيمانهم، فهو الناصر والمؤيد لعباده، يقوي عزائمهم، ويثبط عزائم أعدائهم، فيخذلهم ويقطع دابرهم، يلقي في قلوبهم الجبن والخوف، ويثير فيهم الفزع والرعب، فيفقد السلاح المادي غلبته، ويبقى سلاح الروح والإيمان هو العامل الفيصل في المعركة، قال تعالى: إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ"."
ولقد ذكر الله المسلمين بنصره وتأييده لهم في معركة بدر، رغم ما بهم من قلة في العدد، وضعف في العتاد، فقال تعالى: وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)، ذكرهم بذلك من أجل تقوية روحهم المعنوية، وإعدادهم لمواجهة الأعداء بثقة في نصر الله، مهما كان نوع سلاحهم وسلاح أعدائهم، ومهما بلغوا في العدد من قلة أو كثرة.
(1) سورة الروم، الآية 47.
(2) سورة آل عمران، الآية 9.
(3) سورة الأنفال، الآية 12.
(4) سورة آل عمران، الآية 123.
وه