فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الخالدة، قال تعالى: (وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) ،1 وقال تعالى: اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُو (2) .
فهذه حقيقة الحياة الدنيا وهذا حاصلها، فليس لها من الوزن شيء من حيث هي حياة.
ولقد سما الإسلام بغريزة حب الحياة وارتفع بها من حيز الأرض والعمر القصير، والمتع الفانية، إلى الحياة الباقية، حياة النعيم الحقيقي. ومن اعتقد بأن ما هو مقدم عليه بعد الموت خير مما هو فيه 3، فلن يتأخر عن الإقدام واستقبال الموت بالفرح والبهجة، ولن يبخل بنفسه أو ماله عن الجهاد في سبيل الله؛ لأنه يعلم أنه مقبل على الحياة الخالدة، الحياة الحقيقية)،4 قال تعالى: (وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ(5) . إن معرفة الجندي المسلم بحقيقة هذه الدنيا، وقيمة متاعها، وأنها ليست سوى مرحلة من مراحل وجوده، و محمر ووسيلة إلى
(1) سورة العنكبوت، الآية 14. (2) سورة الحديد، الآية 20
(3) انظر محمد شديد، الجهاد في الإسلام، ص 100,
(4) انظر محمد ياسين، أثر الإسلام في تكوين الشخصية الجهادية، ص 30، وانظر محمد
شديد، المرجع السابق.>
(5) سورة البقرة الآية 154.