فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 1181

تعالى: وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ» (1) .

ونهي الإسلام أن يتكلم أحد بما ليس له به علم، أو لا يعلم صحته ومصدره؟) 2، قال تعالى: وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا» (3) .

فواجب المسلم عند تلقي خير لا يعلم مصدره وصحته أن يرجعه إلى من يقدره ويعرف أبعاده وعواقبه، فقد يتكلم بنبأ كاذب وينقله إلى غيره، فيجر عليه وعلى أمته خطرا عظيما؛ لعدم تقديره لذلك النبأ، أو الاستهانة به (4) .

قال صلى الله عليه وسلم حاثا على حفظ اللسان من الزلات والأخطاء: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ... )،5 وقال: «إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها، يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب).6

فالمرء قد يتكلم بكلام لا يعي عواقبه، وقد يستهين به، وهو لا يعلم أنه بعمله هذا يدمر الروح المعنوية لأمته، ويحقق لأعدائه رغباتهم وأهدافهم، ومهمة الجندي المسلم في الجيش المسلم الذي يقوده أمير

(1) سورة يونس، الآية 36.

(2) انظر تفسير ابن کثير، ج 3 ص 4، وانظر الشوكاني، فتح القدير، ج 3 ص 227.

(3) سورة الإسراء، الآية 36.

(4) انظر سيد قطب، طريق الدعوة في ظلال القرآن، ج 1 ص 299، وانظر محفوظ،

المدخل، ص 132 - 133

(5) صحيح البخاري، کتاب الرقاق، باب 23,

(6) صحيح مسلم، کتاب الزهد، باب التكلم بالكلمة يهوي بها في النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت