فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مؤمن حين يبلغ إلى أذنيه خبر أن يسرع فيخبر أميره، لا أن ينقله ويذيعه بين زملائه؛ لأن قيادته المؤمنة هي التي تملك استنباط الحقيقة، كما تملك تقدير المصلحة في إذاعة الخبر حتى بعد ثبوته، أو عدم إذاعته» (1) .
إذا فعلى الجندي المسلم أن لا يتكلم بكل ما يسمع، وأن لا يصدق كل ما يصله من أخبار، إلا بعد فحصها وتمحيصها، وإذا تبين للولاة والقادة حقيقة الإشاعة ومصدرها، فإن عليهم القضاء عليها في مهدها، والكشف عن زيفها بمواجهتها بالحقيقة القاطعة للشك، والعمل على تطهير الجيش الإسلامي من مروجي الإشاعات؛ لأن غياب الحقيقة عامل مساعد على انتشار الإشاعات والأخبار المضللة، ووجود مروجي الإشاعات داخل الجيش بدون رادع يعني استمرارهم في ترويج الإشاعات.
بعد معركة بدر قام أعداء الإسلام داخل مجتمع المدينة بإشاعة هزيمة المسلمين وتفرقهم، وقتل الرسول صلى الله عليه وسلم، وأرجفوا في المدينة، وجعلوا من قدوم زيد بن حارثة 2 على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم دلية يؤكد صدق كلامهم، فاغتاظ لذلك المسلمون وخافوا، حتى تجلت لهم الحقيقة بقدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه منصورين 3
(1) سيد قطب، طريق الدعوة في ظلال القرآن، ج 1 ص 297.
(2) ابن شراحيل بن عبد العزى بن زيد بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن
عبدود بن ود بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة أبن ثور بن کلب بن وبرة الكلبي، وهبته خليجية للرسول صلى الله عليه وسلم، ودعي زيد بن محمد حتى نزلت وادعوهم لآبائهم،. -الأحزاب، الآية 0 - شهد بدرا وما بعدها،
واستشهد في مؤئة. انظر ابن حجر، الإصابة، ج 1 ص 345 - 041
(3) انظر الواقدي، المغازي، ج 1 ص 110، وانظر ابن کثير، البداية والنهاية، ج 2
ص 303 - 30