فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ). وبقي الموقف غامضا بالنسبة لأهل مكة، وخرج نفر من قريش يلتمسون أخبار المسلمين، وفوجئوا بمعسكرهم)،2 فقط في أيديهم وأيدي أهل مكة، فكان للمحافظة على أسرار الجيش الإسلامي دور كبير في مفاجأة المشركين، وبالتالي القضاء على روحهم المعنوية التي انهارت بسبب المفاجأة.
ولما أمسك المسلمون بعين هوازن وهم في طريقهم إلى مكة حبسوه"3 رغم أنه كان يتحسس أخبار المسلمين لمصلحة هوازن لا لقريش، وذلك حرصا منهم على كتم أخبارهم، وعلى عدم وصول أي معلومة عن المسلمين لقريش."
وعلى هذه السيرة المباركة التي سنها الرسول صلى الله عليه وسلم سار الخلفاء والقادة من بعده، فعندما بعث أبو بكر يزيد بن أبي سفيان رضي الله عنهما إلى الشام في جيش المسلمين، أوصاه بوجوب المحافظة على سرية خططهم وتحركاتهم، والحيلولة دون تسرب المعلومات عنهم بالاحتراز من عيون الأعداء، فكان مما قال:"... إذا قدم عليك رسل عدوك فأكرمهم وأقلل لبثهم حتى يخرجوا من عسكرك وهم جاهلون به، ولا ترينهم فيروا خللك ويعلموا علمك، وأنزلهم في ثروة عسكرك، وامنع من قبلك من محادثتهم، وكن أنت المتولي لكلامهم ... (4) "
(1) سورة الممتحنة، الآية 1.
(2) انظر ابن هشام، المصدر السابق، ص 30، وانظر البخاري، المصدر السابق، باب
47، وانظر ابن الأثير، الکامل، ج 2 ص 195.
(3) انظر الواقدي، المغازي، ج 2 ص 80 - 809.
(4) ابن الأثير، المصدر السابق، ص 277