فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 1181

ضمرة بن بكر بن عبد مناة من كنانة على ألا يكثروا عليه جميعا، ولا يعينوا عليه أحدا، ووادع بني مدلج وحلفاءهم من بني ضمرة،1 فحرم قريشا من الاتحاد مع تلك القبائل، أو مساندتها في حربها ضد الرسول صلى الله عليه وسلم

كما قام صلى الله عليه وسلم بإكرام بعض زعماء الكفار والأسري؛ ترغيبا لهم في الإسلام، أو لكف أذاهم عن المسلمين بعدم مناصرة أعدائهم، ففي أول لواء عقد في الإسلام لحمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه لقي أبا جهل في ثلاثمائة راكب في عير لقريش، واصطف الفريقان للقتال، فحجز بينهم مجدي بن عمرو ... الجهني، وأصلح بين الطرفين، فلما قدم رهط مجدي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة أكرمهم صلى الله عليه وسلم، وكساهم، وصنع إليهم خيرا) 2 وبذلك كسب المسلمون ودهم، وحيادهم عن مساندة الأعداء. >

ولما تم أسر ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة، أكرمه صلى الله عليه وسلم، ومن عليه بإطلاق سراحه، فأسلم)،3 فكان في إطلاق سراحه قبل إسلامه تکريم له، والعرب عرف عنهم حفظهم للمعروف والكرم، فلا يمكن أن يساند أو يظاهر أحدا ضد المسلمين بعد ذلك.

ولما عزم السلطان محمد الفاتح على غزو القسطنطينية عمل قبل الشروع في ذلك على تحييد القوى المعادية له، فعقد عدة اتفاقات سلمية مع القوى المجاورة 4، ليضمن عدم تدخلها ضده عند الحصار، وليقطع أمل أهل

(1) انظر ابن هشام، المصدر السابق، ص 170، 177، وانظر تاريخ الطبري، المصدر السابق، ج 2 ص 03 4، 406، وانظر ابن کثير، المصدر السابق، ص 249 - 247.(

2)انظر الواقدي، المغازي، ج 1 ص 9 - 10، وانظر الطبري، المصدر السابق، ص 02.(

3)انظر صحيح مسلم، کتاب الجهاد، باب ربط الأسير وحبسه.

(4) انظر خطاب، بين العقيدة والقيادة، ص 343.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت