فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 1181

صفوان بن أمية):1 «إن محمدا وأصحابه قد عوروا علينا متجرنا، فيا ندري كيف نصنع بأصحابه، لا يبرحون الساحل، وأهل الساحل قد وادعهم ودخل عامتهم معه، فيا ندري أين نسلك» (2) .

واجتمع سادة قريش وكبار رجالها لدراسة الموقف، والبحث عن مخرج لهذا الوضع السيئ الذي هم فيه، والذي إن استمر فهو يعني القضاء على تجارة قريش، وضعف وضعها الاقتصادي، وخلصوا من اجتماعهم إلى أنه يجب ترك الطرق الساحلية التي هددها المسلمون، وأخذ طريق العراق، وبحثوا عن الأدلاء لذلك الطريق، وخرجت تجارة قريش بقيادة صفوان بن أمية على ذات عرق"3. ولما علم صلى الله عليه وسلم عمل على حرمان قريش من هذا الطريق الحيوي، فبعث سرية بقيادة زيد بن ثابت (4) فاعترضوا القافلة وأصابوا ما فيها، وهرب أعيان القوم وأسر دليلهم، وأتي به النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم. ولما أسر ثمامة بن أثال ومن عليه الرسول صلى الله عليه وسلم لة بإطلاق سراحه 5"

(1) ابن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح أبو وهب الجمحي، حضر حنينا قبل أن

يسلم ثم أسلم، أحد العشرة الذين انتهى إليهم شرف الجاهلية ووصله لهم

الإسلام، أقام بمكة حتى مات بها. انظر ابن حجر، الإصابة، ج 2 ص 181.

(2) الواقدي، المغازي، ج 1 ص 197 - 198.

(3) الحد بين نجد وتهامة، ومهل أهل العراق، انظر الحموي، معجم البلدان،

ج 4 ص 107.

(4) ابن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار

الأنصاري الخزرجي، أبو سعيد، وقيل أبو ثابت، استصغر يوم بدر، وأول مشاهده أحد وقيل الخندق، كتب الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم وكان من الراسخين في العلم، مات سنة اثنتين أو ثلاث أو خمس وأربعين، وقيل غير ذلك. انظر أبن حجر، المصدر

السابق، ج 1 ص 443 - 544.

(5) انظر الواقدي، المغاري، ج 1 ص 197 - 198، وانظر ابن هشام، السيرة النبوية،

ج 3 ص 7، وانظر تاريخ الطبري، ج 2 ص 92 - 93

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت