فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولما قدم النعمان ومن معه من المسلمين على يزدجرد في المدائن قبل معركة القادسية، مروا على رستم قائد الفرس فتركوه ولم يأبهوا به وطلبوا الدخول على يزدجرد، فاجتمع الناس ينظرون إليهم، وما بهم من مهابة وعزة نفس)،1 فكان الواحد من المسلمين يعدل مائة لحسن هيئته ووقاره، فقد أظهروا القوة الجسمانية، وعدم المبالاة بالفرس وقادتهم، وما أعطوا من زخارف الدنيا حتى أثاروا الفزع في قلوب الفارسيين وساءهم ما يرون من حال المسلمين وحال خبلهم، وقال المغيرة ليزدجرد وهو على سريره بين أعوانه وفي معسكره: أختر إن شئت الجزية عن يد وأنت صاغر، وإن شئت فالسيف، أو تسلم فتنجي نفسك» (2) ، قال ذلك وكله ثقة بنفسه، وقاله استهجائا بيزدجر وبمن حوله من الكفار.
وعند مقابلة ربعي بن عامر لرستم أظهر ربعي عزته بإيمانه، وعدم المبالاة بها لدى الفرس من زخارف ومتع، واحتقرهم وما أعطوان فعندما دخل معسكرهم أظهروا له الزبرج، وبسطوا البسط والتارق، ولم يتركوا شيئا، ووضع لرستم سرير الذهب، وألبس زينته من الأنماط والوسائد المنسوجة بالذهب، وأقبل ربعي يسير على فرس له زباء قصيرة 3، معه سيف له مشوف) 4، وغمده لفافة ثوب خلق، ورمحه معلوب 5
(1) انظر تاريخ الطبري، ج 3 ص 497 - 498، وانظر ابن الأثير، الکامل، ج 2
مه 31,
(2) الطبري، المصدر السابق، ص 500، انظر ابن الأثير، المصدر السابق، ص 314(
3)طويلة الشعر وكثيرئه. انظر المعجم الوسيط، ص 1387(
4)المشرف: المجلو. انظر اين منظور، لسان العرب، ج 9 ص 184.
(5) تقول علب السيف ونحوه: أي حزم مقبضه بعلباء - عشق - البعير. انظر
الفيروزابادي، القاموس المحيط، ج 1 ص 111.