فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لا يقدر على شيء منها، فكان يرسل العيون فلا يأتونه با يريد، عند ذلك تولى المهمة بنفسه، فدخل على أرطبون، كأنه رسول من عند عمرو فتأمل الحصون والخنادق، وعرف المداخل والمخارج، وجمع ما يريد من معلومات، وخرج من عنده، وجرى بينهم القتال، وهزم الروم ولجثوا إلى إيليا، وكتب أرطبون إلى عمرو قائلا: «والله لا تفتح من فلسطين شيئا بعد أجنادين، فارجع ولا تغر فتلقى ما لقي الذين قبلك من الهزيمة» ) 1، ورد عليه عمرو برسالة بعثها مع رجل يتكلم الرومانية؛ ليعرف سر ذلك اليمين، والأسباب التي دفعت الأرطبون إلى الخلف، فلما قرأ الرسالة ضحك، فتعجب من ذلك الناس وسألوه، من أين علم أن عمرو ليس بصاحب الفتح؟، قال: صاحبها رجل اسمه اعمره ثلاثة أحرف، فرجع الرسول إلى عمرو وأخبره بما سمع، وعرف عمرو أن عمر صاحب الفتح فبعث إليه، وقدم عمر، وفتح بيت المقدس".2"
وفي معركة نهاوند بعث النعمان بن مقرن عيونا له إلى معسكر جيش الفرس، فوجدوا الفرس قد طرحوا للمسلمين حسك الحديد، فلا علم بذلك النعمان، وضع خطة محكمة لذلك، حيث أمر جنده بالرجوع عن موقعهم كأنهم هاربون من مواجهة الفرس، فخرج الفرس في طلبهم وكنسوا حسك الحديد، فعطف عليهم النعمان، وعبأ جيشه، ثم قاتلهم (3) .
(1) الطبري، المصدر السابق، ص 106.
(2) انظر المصدر السابق، وانظر ابن الأثير، الکامل، ج 2 ص 347 - 348، وانظر ابن
کثير، البداية والنهاية، ج 7 ص 5 - 55.
(3) انظر الطبري، المصدر السابق، ج 4 ص 115.