منهم خلقا كثيرا، وأمر بقتل من أير منهم، وأجرى النهر على دمائهم فجري دما طرا (1)
وقد عمد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى حرق نخيل بني النضير وقطعها 2 لإثارة الرعب، والضغط عليهم من أجل الاستسلام وتوهين إرادة القتال عندهم.
وقبل فتح مكة قدم أبو سفيان إلى المدينة يطلب تجديد الصلح مع
إلى قريش مثبط العزيمة، متخبطا في القول والفعل (3) .
ولما نزل صلى الله عليه وسلم مر الظهران (4) وهو في طريقه إلى فتح مكة، أمر المسلمين بإيقاد النيران ليلا، فأوقدوا عشرة آلاف نار، جعلت معسكر المسلمين مرها لمن رآه؛ لعظمته، وكثرة جنده، وكان صلى الله عليه وسلم يهدف من ذلك إلى تخويف وبث الذعر في نفس من رأى المعسكر أو سمع به. فلما رآه أبوسفيان وحكيم بن حزام 5 وبديل بن ورقاء،6 فزعوا فزعا شديدا،
(1) انظر المصدر السابق، ص 357، وانظر ابن الأثير، الکامل، ج 2 ص 290
(2) انظر صحيح البخاري، کتاب المغازي باب 14، وانظر صحيح مسلم کتاب الجهاد.
باب جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها.
(3) انظر الطبري، المصدر السابق، ص 46 - 47
(4) الظهران: واد قرب مكة، وعنده قرية يقال لها مر تضاف إليه , انظر الحموي،
المصدر السابق، ج 4 م 63
(5) ابن خويلد بن اسد بن عبد العزى بن قصي الأسدي ابن أخي خديجة زوج النبي،
يكنى أبا خالد، أسلم عام الفتح، عاش مائة وعشرين سنة شطرها في الإسلام. مات العشر سنوات من خلافة عثمان، وقيل سنة خمسين وقيل أربع أو ثمان وخمسين، وقيل
سنة ستين، انظر ابن حجر، المصدر السابق ج 1 ص 348
(6) ابن عمرو بن ربيعة بن عبد العزي بن ربيعة بن جزي بن عامر بن مازن بن عدي بن
ربيعة الخزاعي، اسلم يوم الفتح، وقيل قبله. سكن مكة، ومات قبل النبي * انظر المصدر السابق ص 145