وتتم العناية بالأطفال صحا عن طريق إرشادهم إلى التعاليم الصحية ووقايتهم من أسباب الأمراض المعدية والسارية، قال صلى الله عليه وسلم: «فر من المجذوم کما تفر من الأسد) 1، فيتم إبعادهم عن المصابين بالأمراض وعزلهم عنهم؛2 لئلا ينتقل المرض إليهم، حتى تتم معالجة المصابين، كما يجب عرض الطفل على الطبيب المختص بين حين وآخر للاطمئنان على صحته، ومتابعة نمو أعضاء جسده، ولئلا يتسبب الإهمال في عاهات وأمراض قد تؤثر على نمو الطفل.
وتتاح للطفل فرصة اللعب البريء المفيد، وممارسة الرياضة المشروعة وملء فراغه بذلك؛ ليتعود جسمه على الحيوية والنشاط، فتقوي أعضاؤه، وتنمو عضلاته، وتشتد بنيته، ويجب أن يكون ذلك النشاط ملانا لمرحلة نموه، وفي حدود طاقته، فلا يارس الألعاب الشاقة، أو ذات النشاط الجدي، لما قد يحدث من مردود عكسي على الطفل فالإرهاق الزائد عن قدرة الجسم يضعفه ويجلب له الضرر، فلكل مرحلة من مراحل العمر نشاط يناسب الطفل، يجب إرشاده إليه.
كان عمر رضي الله عنه يقول: «علموا أولادكم الرمي والفروسية» (3) فتوجيه الأولاد إلى الألعاب البدنية المفيدة، والأعمال الجهادية والتدريبات العسكرية المناسبة، أمر واجب على كل ولي أمر، أو مرب، من أجل أن
(1) البخاري، کتاب الطب، باب 19؛ وانظر مسند الإمام أحمد، ج 2 ص 443.
(2) انظر ابن القيم، تحفة المودود بأحكام المولود، ص 137 - 138، 140 - 141.
(3) ابن تيمية، الفتاوي ج 28 ص 9 - 10؛ وانظر الشيباني، شرح السير الكبير،
ج ا ص 113