ما يتجمل به ويتزين به الناس من الملبوس 1، أمروا بذلك عند كل صلاة، وبذلك يبقى المسلم طيلة يومه وليلته جميلا ونظيفا في هيئته وملبسه، قال صلى الله عليه وسلم: ولا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبره قال رجل: إن الرجل يجب أن يكون ثوبه حسئا، ونعله حسنة، قال صلى الله عليه وسلم:
إن الله جميل يحب الجمال (2) . فالإسلام ينشد للمسلمين على المنزلة وجمال الهيئة، من غير إسراف ولا تصنع.3
وأمر المسلم بالمحافظة على نظافة المرافق العامة التي يرتادها المسلمون وجعل نظافتها من الإيمان، قال صلى الله عليه وسلم: الإيمان بضع وسبعون، أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق 4، والمقصود بالإماطة تنحية وإزالة كل ما يؤذي المسلمين ويضر بهم (5) . وقال صلى الله عليه وسلم: «اتقوا اللعانين (6) . قالوا: وما اللعانان يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم: «الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم» (7) . فتلك أماكن عامة يرتادها المسلمون، فوجب العناية بها لئلا يتأذوا منها، أو يصيبهم الضرر من جراء تراكم المواد المسبية أو الجاذبة لأسباب الأمراض، وتلوث البيئة بالقاذورات والروائح المنتنة.
(1) انظر الشوكاني، فتح القدير، ج 2 ص 200.
(2) مسلم، کتاب الإيمان، باب تحريم الكبر وبيانه.
(3) انظر محمد الغزالي، خلق المسلم، ص 192
(4) مسلم، المصدر السابق، باب بيان عدد شعب الإيمان ... (5) انظر صحيح مسلم بشرح النووي، ج 2 ص 4 - 1.
(6) المراد بها: الأمرين الجالبين للعن، انظر المصدر السابق، ج 3 ص 191.
(7) مسلم، کتاب الطهارة، باب النهي عن التخلي في الطرق والظلال.