کا نهي صلى الله عليه وسلم عن البول في الماء الراكد، فقال صلى الله عليه وسلم: ولا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه» (1) ، فالبول في الماء الراكد يفسده ويقذره، فقد يشرب منه إنسان أو دابة، فيتسبب في مرضه،
فوجب على كل فرد مسلم الاهتمام بالأسباب المؤدية إلى حصانة المجتمع ضد الأوبئة والأمراض.
ولما كان الهدف من كل ذلك المحافظة على الصحة، فقد حرم الإسلام على الفرد المسلم تناول كل ما يضر بالصحة سواء أكان عن طريق الأكل أو الشرب، فحرم عليه كل خبيث نجس من المأكولات، قال تعالى: وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ)").2"
کما حرم عليهم الخبائث من المشروبات المخدرة، قال تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(3) ، وقال صلى الله عليه وسلم: «ما أسكر كثيره فقليله حرامه.4
وحثهم على الاعتدال في الأكل والشرب، قال تعالى: ووكلوا واشربوا ولا تشرفوا إنه لا مج المشرفين (5) .
(1) المصدر السابق، باب النهي عن البول في الماء الراكد
(2) سورة الأعراف، الآية 157
(3) سورة المائدة، الآية 90.
(4) حديث حسن السيوطي، الجامع الصغير، ج 2 ص 483، رقم الحديث (7815) ؛
وانظر سنن الترمذي. أبواب الأشربة، باب ما أسكر كثيره فقليله حرام.
(5) سورة الأعراف، الآية 31.