فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 1181

واهتمام الإسلام بإيضاح القواعد الصحية والتدريب عليها؛ لأجل أن يتمتع الفرد المسلم بجسم صحي قادر على التحمل والإبداع.

فالأمة الإسلامية أمة مجاهدة، والجهاد يحتاج إلى جند، والجندية تحتاج إلى ذوي الأبدان السليمة الخالية من الأمراض، والقادرة على تحمل مشاق القتال، فالمريض والضعيف لا يستطيعان حمل السلاح والتدرب عليه الانشغال كل منهما بنفسه، وقد عذرهم الله سبحانه وتعالى، قال تعالى:

لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ).1

والمريض من به علة في بدنه يصدق عليها اسم المرض لغة وشرعا تمنعه من الخروج للقتال في سبيل الله، فهو عذر موقوت بالشفاء).2

إذا فالتمتع بالصحة الجيدة شرط أساسي للقبول في الجندية (3) ، ووجود هيئة طبية تشرف على عملية الاختيار أمر ضروري)،4 فمن كان مرضه مزمنا ولا يستطيع معه الجهاد، فقد سقط عنه التكليف، قال صلى الله عليه وسلم: «إن بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا، ولا تطعتم واديا، إلا كانوا معكم

(1) سورة التوبة، الآية 91. (2) انظر ابن الجوزي، زاد المسير في علم التفسير، ج 3 ص 484 - 485؛ وانظر

الشوكاني، فتح القدير، ج 2 ص 392؛ وانظر سيد قطب، في ظلال القرآن، ج من 4.

(3) انظر خطاب، الرسول القائد، ص 30 - 31

(4) انظر أحمد نار، القتال في الإسلام ص 89

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت