فهرس الكتاب

الصفحة 941 من 1181

حبسهم المرض» (1) ، وفي رواية: «إن أقواما بالمدينة خلفنا، ما سلكنا شعبا ولا واديا إلا وهم معنا فيه، حبسهم العذر 2

أما من كان مرضه طارئا فيتم علاجه حتى يبرأ. ففي غزوة خيبر دعا الرسول صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب ليعطيه الراية، فقيل له: إنه يشتكي عينيه وأتي به إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، فبصق فيها، ودعا له، فبرأ، حتى كان لم يكن به مرض فأعطاه الراية (3) .

ومن كان مرضه معديا سواء كان داخل المجتمع أو الجيش الإسلامي استحب الحجر عليه احتياطا؛ لئلا ينتقل المرض إلى غيره عن طريق الاختلاط. لما قدم وفد ثقيف لمبايعة الرسول صلى الله عليه وسلم، كان معهم رجل مجذوم، فأرسل إليه الرسول صلى الله عليه وسلم قائلا: «إنا قد بايعناك فارجع» .4

وكان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعمل على توفير الرعاية الصحية للجند، فكان يغزو بالنساء معه، فيداوين المرضى والجرحي 5. كما باشر صلى الله عليه وسلم بنفسه علاج الجرحي، فعندما رمي سعد بن معاذ 6 في أكحله"،7 كواه لا بحديدة"

(1) صحيح مسلم، کتاب الإمارة، باب ثواب من حبسه عن الغزو المرض أو عذر آخر.

(2) صحيح البخاري، کتاب الجهاد، باب 35.

(3) انظر مسلم، کتاب الجهاد، باب غزوة ذي قرد وغيرها.

(4) المصدر السابق، کتاب السلام، باب اجتناب المجذوم ونحوه.

(5) انظر صحيح البخاري، کتاب الجهاد، باب 17،98؛ وانظر مسلم، المصدر السابق،

كتاب الجهاد، باب غزوة النساء مع الرجال.

(6) ابن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج

ابن النبيت بن مالك بن الأوس الأنصاري الأشهلي، أبو عمرو، سيد الأوس، شهد بدرا، ورمي بسهم يوم الخندق فعاش بعد ذلك شهرا، فات، انظر اين حجر

الإصابة، ج 2 ص 35.

المحيط، ج 4

(7) عرق في اليد، أو هو عرق الحياة. انظر الفيروزابادي، القاموس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت