فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 1181

اليقطع دمه).1 وفي حصار خيبر شکي بعض الجند سوء المنزل صحيا وانتشار الوباء فيه، فأمروا بالتحول منه إلى موقع آخر أكثر ملاءمة منه وذلك حفاظا على صحتهم وسلامتهم).2

ولبيان حرص الإسلام على تمتع المقاتل بكامل صحته وحيويته، فقد أباح له الإفطار في نهار رمضان. فقد أفطر صلى الله عليه وسلم عام الفتح، ودعا جنده إلى ذلك، 3 ورخصة الإفطار هذه أكد في حق من يتضرر بالصوم 4

وعلى هذا المنهج سار الولاة والقادة، فعنوا بمتابعة الجند صحيا وحرصوا على عدم تعريضهم لما يؤثر فيهم، فعندما بعث عمر بن الخطاب رضي الله عنه سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه على جيش المسلمين إلى العراق، أوصاه بالجند خيرا، وأمره بالترفق بهم وعدم إجهادهم، وتحميلهم مالا طاقة لهم به، فكان مما قال له: (ترفق بالمسلمين في مسيرهم، ولا تجشمهم مسيرا يتعبهم، ولا تقصر بهم عن منزل برفق بهم، حتى يبلغوا عدوهم والسفر لم ينقص قوتهم .... وأقم بمن معك في كل جمعة يوما وليلة، حتى تكون لهم راحة يجمعون فيها أنفسهم، ويرمون أسلحتهم وأمتعتهم»(5) . وبعث رضي الله عنه بالأطباء إلى أهل القادسية، لمتابعتهم صحيا، ولتقديم الخدمات الطبية لمن هم في حاجة لها 6. وعمل بمبدأ الوقاية من بعض الأمراض المعدية، فعندما حل طاعون عمواس بأرض الشام، وكان على

(1) انظر مسلم، المصدر السابق، کتاب السلام، باب لكل داء دواء

(2) انظر الواقدي، المغازي، ج 2 ص 146,

(3) انظر مسلم، المصدر السابق، کتاب الصوم، باب جواز الصوم والفطر في شهر

رمضان للمسافر في غير معصية، 000,

(4) انظر صحيح مسلم بشرح النووي، ج 7 ص 229.

(5) ابن عبد ربه، العقد الفريد، ج ا ص 154.

(6) انظر تاريخ الطبري، ج 3 ص 489

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت