فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 246

وبجانب ما سبق، فإن إسرائيل تتغلغل في دول منابع النيل ومطقة القرن الإفريقي الإستراتيجية عبر المساعدات الإنسانية، حيث استغلت ظروف عدم الاستقرار في الصومال و تحرکت تحت غطاء إنساني فقامت عدة مراكز في مقديشيو وفي بعض الأقاليم الأخرى لتقديم المساعدات إلى الصوماليين والتي يتولاها صندوق إغاثة الصومال وهو صندوق تدعمه وزارة الخارجية الأمريكية و الظمة الصهيونية العالمية و المؤتمر اليهودي وعدة منظمات وجمعيات صهيونية أخرى في الولايات المتحدة وقد تم تأهيل هذه المراكز بخبراء إسرائيليين وصلوا إلى الصومال في أواخر عام 1992 وبلغ عددهم 250 شخصا.

هذا بالإضافة للنشاط العسكري في دول متابع النيل في ظل حاجة الدول الإفريقية لمصادر السلاح لمواجهة الانقلابات العسكرية التي يديرها أعداء الداخل والخارج کيا تقوم أجهزة المخابرات الإسرائيلية بتزويد الدول الإفريقية بالخدمات الاستخباراتية من مصادرها الخاصة أو بالاعتماد على مصادر الموساد في المخابرات الأمريكية

ويؤكد شلومو جازيت رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق في هذا الصدد أن إسرائيل تعاونت في مجال التسلح مع عدد كبير من الدول الإفريقية منها إثيوبيا و زائير و كينيا وليبيريا وجنوب إفريقيا والكاميرون، قائلا:"النشاط العسكري الإسرائيلي في إفريقيا يتراوح بين تصدير الأسلحة وإقامة قواعد عسكرية وقد حصلت إثيوبيا على أسلحة إسرائيلية مقابل تهجير يهود الفلاشا، کيا تحصل الدول والقبائل في منطقة البحيرات العظمى على أسلحة إسرائيلية متنوعة، كما قامت إسرائيل بتسليح جيشي رواندا و بوروندي بالأسلحة القديمة بدون مقابل تكسب ود السلطات الحاكمة والتغلغل في معلقة البحيرات العظمي حيث توجد منابع النيل"

وهناك أيضا العلاقات التجارية حيث هناك مجموعة أساسية من الدول الإفريقية تمثل أبرز شرکاء إسرائيل وهي جنوب أفريقيا وإثيوبيا وكينيا ونيجيريا کا تزايدت أهمية عدد من دول حوض النيل في التجارة الخارجية الإسرائيلية حيث تضاعفت الواردات الإسرائيلية عن إثوبيا أكثر من ثلاثين مرة خلال عقد التسعينيات، کا تضاعفت الصادرات الإسرائيلية فحوالي ثلاث مرات والوضع هو ذاته بالنسبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت