فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 246

أولا: علامات الساعة و عودة المسيح في العهدين القديم والجديد:

في البداية أحب أن أنوه أنه ليس كل ما في التوراة والإنجيل محرق، وقد أكد الله سبحانه وتعلى ذلك في قرآنه الكريم عندما أشار إلى أن صفات سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ما زالت موجودة عندهم في التوراة والإنجيل، وإن كانوا قد طمسوا بعض معالمها، كما أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما سأله الصحابة عن الأخذ بها في كتب أهل الكتاب قال: لا تصدقوهم ولا تكذبوهما حتى لا يصدقوهم في نصوص قد تكون حرة وهم يؤولونها حسب هواهم، ولا يكذبونهم في نصوص قد تكون صحيحة غير محرفة، وبالتالي فقد طلب منهم الحرص والتعقل و التدبر فيما ينقلونه عنهم، ويقيسون ما عندهم على ما في الإسلام.

ولا تعجب عزيزي القارئ عندما تجد أن كثيرا من النصوص التي سأنقلها عنهم هنا هي في مضمونها وخلاصتها غير محرفة، و عندها تسأل نفسك إذن كيف ادعوا أن عيسى إله أو ابن الله .. إلخ؟ فاعلم أن ذلك ليس مستبطأ من النصوص ولكنه من تأويلهم فا ومن العقائد الباطلة التي يؤمنون بها، ومن الإضافات والتحريفات التي أدخلت على بعض النصوص

کن تلاميذ المسيح يكثرون من سؤال عيسى عن ميعاد قيام الساعة، و علامات مجيه من السماء بعيد رفعه إليها، و علامات نهاية الزمان.

أما بالنسبة للميعاد قيام الساعة فقد أكد لهم أنه لا يعلمه ولا ملائكة السماء تعلمه، فلا يعلمه إلا الله وحده، فقال لهم: لو أما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بها أحد ولا ملائكة السماوات إلا أبي وحدها [إنجيل: متى إصحاح 24/ 36]

وكلمة أبي التي جاءت على لسان عيسى على الله الواردة هنا في هذا النص وغيرها من نصوص الأناجيل ترجمة خاطئة للنصوص الأصلية الواردة في الأنجيل الأصلية التي كانت مكتوبة باليونانية و بالا رامية وبالعيرية، وعلى ما يبدو أن اللفظ الذي كان يستخدمه عيسى أصلا هو ربي وليس أبى، ولكنهم يتعمدون وضع هذا اللفظ ليحتجوا به على ما يدعونه من أن عيسى ابن الله، و يؤكد ذلك أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت