سوف تقاتل وحداتنا البرية بالعزيمة والحماس والحميَّة التي يستطيعها أولاد الثورة الكوبية في هذه السنوات المجيدة من تاريخها. ولكننا في أسوأ الأحوال، وبعد تحطيم بنية جيشنا في جبهة القتال، سوف نبقى مستعدين لمتابعة النضال في وحدات مقاتلة. وبعبارة أخرى، إذا ما نجح التركيز الكبير لقوى العدو في تحطيم قوتنا، سوف ينقلب جيشنا فورًا إلى جيش غوار، عظيم الجؤول، وتغدو سلطة قادته غير محدودة في مستوى الرتل، في حين تعطي القيادة العامة الأوامر المناسبة من نقطة ما في البلد وتحدد الريادة العامة. وتغدو الجبال آخر معاقل الجيش الثائر، وهو طليعة الشعب المنظمة، في حين يتابع جيش المؤخرة العظيم وهو الشعب بأسره، النضال في كل بيت قروي وكل درب وكل فَلْذَة من أرض الوطن.
ولما كانت وحدات مشاتنا تعوزها الأسلحة الثقيلة، فسوف يتركز عملها على الدفاع ضد المدرعات وضد الطيران. وسوف تغدو الأسلحة الوحيدة ذات القدرة المرموقة هي الألغام بكثرة، والبازوكة أو الرمَّانات ضد الدرع، والمدافع المضادة للطيران، الجوّالة جدًا، دون إغفال بعض مدافع الهاون. وسوف يعرف قُدامى المشاة المزودون بالأسلحة الذاتية الحركة، قيمة الذخيرة، ويعنون بها عناية كبيرة. وترافق كل وحدة من جيشنا منشأة خاصة لإعادة حشو الفشك، فتحافظ على احتياط الذخيرة في أشد الظروف حراجة.
سوف يصاب طيراننا، على الأرجح، بعطب بالغ منذ اللحظات الأولى في غزو من هذا القبيل، تشنه دولة أجنبية كبرى، أو يشنه مرتزقة أية دولة صغرى تدعمها الدولة الكبرى سرًا أو علانية. سوف يغدو الطيران الوطني إذًا محطمًا أو يكاد، وربما استطاعت طائرات الاستكشاف أن تتابع العمل، ومثلها طائرات الارتباط، ولا سيما الطائرات العمودية.