الصفحة 173 من 214

أمام هذه التفاصيل جميعًا، أمام هذا التراكم للضرورات التكتيكية عند المغاور، لا بد أن نتساءل"لماذا يناضل"؟ وإليكم الجواب العظيم:"أن المغاور مصلح اجتماعي. أن المغاور يمسك بالسلاح كي يمثل الاحتجاجات العنيفة للشعب ضد مضطهديه، وهو يناضل كي يغير النظام الاجتماعي الذي يفرض على جميع أخوته المجردين من السلاح أن يبقوا في حالة الذل والبؤس. أنه يقاتل ضد الشروط المخصوصة للمؤسسات القائمة في لحظة معينة، ويكرس نفسه كي يحطم قوالب هذه المؤسسات بكل القوة التي تسمح له الظروف بها".

أننا نلمس هنا نقطة هامة؛ فقد قلنا أنه يجب على المغاور، على الصعيد التكتيكي، أن يعرف الأرض بمداخلها ومخارجها، وأن يناور بسرعة وأن يحصل على تأييد الشعب، وأن يعرف أين يختبىء. وهذا يعني أن المغاور سيمارس عمله في مناطق متوحشة وقليلة السكان. وفي هذه المناطق يتركز النضال الشعبي بصورة مفضلة، بل بصورة قاطعة تقريبًا، على التحول الذي يجب أن يحدث في التركيب الاجتماعي لملكية الأرض. وبكلام آخر، فأن المغاور قبل كل شيء ثوري زراعي.

أنه الناطق بمطامح الجماهير الفلاحية الغفيرة التي تريد أن تكون سيدة على الأرض، سيدة على وسائل الإنتاج، وحيواناتها، وكل الأشياء التي ناضلت من أجلها طوال سنوات، كل ما يصنع حياتها وما سوف يكون قبرها أيضًا.

وهذا هو السبب في أن أفراد الجيش الجديد الذي يمشي حاليًا في كوبا إلى النصر من جبال المقاطعة الشرقية وايسكامبري، وسهول المقاطعة الشرقية وكاماغوي، نحو جميع أرجاء البلاد، يحمل معه الإصلاح الزراعي بوصفه رايته الخفاقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت