"إن الجيوش قد انشئت وجهزت لتقوم بالحرب النظامية. وهي القوة التي تعتمدها الطبقات المستغلة لتثبيت سلطتها. فإذا ما واجهت هذه الجيوش حربًا غير نظامية يخوضها الفلاحون مستندين إلى الأرض التي يقطنونها، أضحت عاجزة عجزًا مطلقًا، وفقدان 10 رجال لقاء كل مجاهد ثوري يصرع. ويستفحل في صفوفها انهيار الروح المعنوية عندما يقض مضاجعها جيش غير مرئي لا يغلب، ولا يترك لها فرصة استخدام خططها التكتيكية العسكرية الأكاديمية وجعجعتها الحربية، هذه الأمور التي طالما فاخرت بها في قمع العمال والطلاب في المدن."
"تأتي قوى جديدة باستمرار لترفد النضال الأصلي الذي شنته وحدات مقاتلة صغيرة، وتطفق الحركة الجماهيرية تزداد جرأة، وينهار النظام القديم شيئًا فشيئًا شر انهيار. وتلك هي الساعة التي تحسم فيها الطبقة العاملة والجماهير المدنية المعركة."
"ما الذي يجعل هذه الوحدات لا تغلب، منذ لحظة القتال الأولى، ومهما أوتي أعداؤها من تعداد وقوة وموارد؟ أنه تأييد الشعب، فبوسعها أن تعول على تأييد جماهيري متزايد أبدًا."
"غير أن الفلاحين يشكلون طبقة تحتاج إلى القيادة الثورية السياسية من جانب الطبقة العاملة والمثقفين الثوريين، نظرًا للجهل الذي أبقيت فيه والعزلة التي تعيش فيها. ولا تستطيع هذه الطبقة أن تشن النضال وتظفر بدون ذلك."
"لا تستطيع البرجوازية الوطنية، في الظروف التاريخية الراهنة في أمريكا اللاتينية، أن تقود النضال ضد الإقطاع وضد البروليتاريا. وقد أثبتت التجربة أن هذه الطبقة في بلداننا -حتى عندما اصطدمت مصالحها بمصالح البروليتاريا اليانكي- لم تستطع مكافحة الاستعمار، وقد انتابها الشلل خوفًا من الثورة الاجتماعية، وأرعبها صخب الجماهير المستثمَرة". (من بيان هافانا الثاني) .
الثورة في أمريكا لا مفر منها: