تمثل هذه الموضوعات جوهر هذا البيان الثوري الخاص بأمريكا. وثمة ما يكملها في فقرات أخرى من البيان:"بوسع الظروف الذاتية في كل بلد، أي عوامل الوعي، والتنظيم، والقيادة، أن تسارع أو تؤجل الثورة، تبعًا لحالة نمو هذه العوامل. ومع نضوج الظروف الموضوعية عاجلًا أو آجلًا، في كل حقبة تاريخية، يتم اكتساب الوعي، وبلوغ التنظيم، وبزوغ القيادة، وانبلاج الثورة."
"لا يتوقف على الثوريين أن يحدث ذلك سليمًا أو أن يولد بعد مخاض أليم. انه أمر يتعلق بالقوى الرجعية في المجتمع القديم. أنه يتعلق بمقاومتها مولد المجتمع الجديد الذي تنتجه تناقضات المجتمع القديم. دور الثورة في التاريخ كدور الطبيب الذي يساعد في مولد الحياة الجديدة. لا تستخدم الثورة العنف إلاَّ عند الضرورة، ولكنها تستخدمه بلا تردد كما اقتضاها المخاض ذلك. أنه المخاض الذي يحمل، إلى الجماهير المستعبدة والمستثمَرة الأمل في حياة أفضل."
"لا مناص من الثورة في بلدان عديدة من أمريكا اللاتينية. لم تحتم ارادة أحد هذا الواقع. لقد حتمته ظروف الاستغلال المرعبة التي يعانيها الإنسان في أمريكا، ويحتمه نمو الوعي الثوري لدى الجماهير، وأزمة البروليتاريا العالمية، وحركة النضال الشاملة للشعوب المستعبدة في العالم". (من بيان هافانا الثاني) .
سوف نحلل مسألة حرب الغوار في أمريكا من هذه الزاوية.
أننا نرى أن حرب الغوار هي شكل من أشكال النضال لبلوغ هدف معين. المسألة الأولى في هذا الصدد هي تحليل وايجاد ما إذا كان الاستيلاء على سلطة الدولة ممكنًا في قارتنا الأمريكية بوسائل غير النضال المسلح.
التاريخ لا يقبل الأخطاء: