الصفحة 180 من 214

يمكن خوض النضالات السلمية عن طريق الحركات الجماهيرية. وفي الظروف الخاصة حيث تكون هناك أزمة، تستطيع هذه النضالات أن ترغم حكومة ما على المساومة. انها تتيح لقوى الشعب أن تستولي على سلطة الدولة وتقيم دكتاتورية البروليتاريا. كل هذا صحيح إذا تكلمنا من الناحية النظرية. ولكننا إذا رحنا نحلل هذه المسألة على ضوء الوضع القائم في أمريكا، كانت النتيجة الحتمية أن ثمة في كل مكان من هذه القارة ظروفًا موضوعية ترغم الجماهير على مقاومة حكومات البرجوازية وملاك الأرض بأعمال عنيفة، وأن بلدانًا عديدة أخرى تعاني أزمة في الحكم، فتكون الظروف الذاتية هي الأخرى حاضرة هناك. انها جريمة ولا ريب أن لا يقدموا على استلام سلطة الدولة في البلدان التي تتحقق فيها هذه الشروط كافة. وفي البلدان التي لا تتوفر فيها الشروط الآنفة يمكن طبعًا اختيار مسالك مختلفة، وينبغي الوصول إلى قرارات مناسبة في كل بلد على أساس التحليل النظري. الشيء الوحيد الذي لا يسمح به التاريخ لمحللي ومنفذي السياسات البروليتارية هو ارتكابهم أخطاء في أحكامهم. ليست المؤهلات لدور الحزب السياسي الطليعي كالمؤهلات لنيل شهادة جامعية. ينبغي لمثل هذا الحزب أن يقود الطبقة العاملة في النضال من أجل سلطة الدولة، وأن يعرف كيف يهديها إلى تسلم السلطة، فيقود النضال إلى الظفر بأسرع ما يمكن. هذه مهمة أحزابنا الثورية كافة. ولاجتناب الأخطاء، ينبغي أن يكون التحليل عميقًا وشاملًا.

تحالف البرجوازية والإقطاعيين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت