سوف يتدخل اليانكيون لتدعيم مصالحهم، إذ أنهم يعتبرون الصراع في أمريكا حاسمًا. انهم في الواقع قد ساهموا منذ الآن في تنشئة قوى القمع، وأقاموا منظمة للمكافحة على نطاق القارة. وسوف يفعلون ذلك من الآن فصاعدًا بكل ما أُوتوا من قوة ويحاولون قمع قوى الشعب بكل ما لديهم من أسلحة الفتك. لن يسمحوا بتوطيد أي نظام ثوري، وإذا ما اشتد ساعد أي نظام ثوري في أحد البلدان، فسوف يهاجمونه، ويرفضون الاعتراف به، ويسعون جهدهم لشق القوى الثورية، ويرسلون كل صنوف المخربين إلى داخله، ويخلقون اضطرابات على الحدود، ويعبئون بعض البلدان الرجعية الأخرى في صف واحد لمناهضته، ويحاولون خنق البلد الوليد اقتصاديًا. وقصارى القول أنهم سوف يسعون جهدهم لتدمير هذا البلد الوليد. وبالنظر لهذا الوضع في أمريكا، يصعب جدًا لبلد واحد أن يحرز الظفر ويعززه. ينبغي مقاومة تحالف القوى القمعية بتحالف القوى الشعبية. وفي كل البلدان التي بلغ فيها القمع حدًا لا يطاق، ينبغي رفع راية الانتفاض، وسوف تتخذ هذه الراية، نظرًا للضرورة التاريخية، صفة شمول نطاق القارة. فمثلما قال فيدل إن جبال الآندس سوف تتحول إلى سييرا ماسترا جديدة، كذلك سوف تتحول أرض هذه القارة الواسعة إلى حلبة صراع حياة أو موت مع الحكم الامبريالي.