الصفحة 199 من 214

إنه لأمر مهم جدًا بالنسبة لنا جميعًا أن نعرف فكر أولئك الذين يؤلفون جيشنا المتمرد؛ وفكر تلك الجماعة التي اندفعت في مغامرة غرانما، وتطور هذا الفكر الذي تولّد داخل حركة 26 تموز وتحوّلاته المتتالية تبعًا لمراحل الثورة، كي نصل إلى درس هذا الفصل الآخر الذي يختتم به الشطر التمردي.

قلت لكم إني تعرفت إلى الأعضاء الأوائل في حركة 26 تموز في المكسيك. كان المسقط الاجتماعي للجماعة مختلفًا كل الاختلاف قبل حادثة غرانما، وقبل أن يقع الانقسام الأول داخل حركة 26 تموز، زمن الهجوم على ثكنة المونكادا، وأذكر أني عرضت أثناء اجتماع سري عُقد في منزل من منازل مكسيكو ضرورة تقديم برنامج ثوري لشعب كوبا، وقد أجابني أحد محاربي المونكادا، الذي هجر لحسن الحظ حركة 26 تموز، جوابًا ما أزال أذكره فقال:"هذا أمر بسيط جدًا، يجب أن نقوم بانقلاب، باتيستا قام بانقلاب واستلم الحكم في يوم واحد؛ ومن الضروري وقوع انقلاب ثانٍ لطرده ... إرتضى باتيستا بمائة تنازل للأمريكيين، وسنقدم لهم نحن مائة تنازل آخر". كانت المسألة بالنسبة إليه مسألة الاستيلاء على الحكم. وكنت أرى من جانبي أن نقوم بهذا الانقلاب على أساس بعض المبادئ، وأن المهم في الأمر هو أيضًا معرفة ماذا سنفعل عندما نصير في الحكم لقد رأيتم ما الذي كان يفكر به عضو من أعضاء الفترة الأولى لحركة 26 تموز؛ بيد أنه، لحسن حظنا، كما قلت لكم، هجر حركتنا الثورية وسلك طريقًا أخرى كجميع أولئك الذين كانوا يفكرون مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت