الصفحة 208 من 214

وهكذا نصل إلى الدور الاجتماعي للجيش المتمرد، فقد حققنا الديمقراطية المسلحة وعندما وضعنا خطة الإصلاح الزراعي واحترمنا متطلبات القوانين الثورية الجديدة التي تكملها وتجعلها قابلة للحياة وفورية، كنا نفكر بالعدالة الاجتماعية المتمثلة في إعادة توزيع الأرض كما كنا نفكر بخلق سوق داخلية واسعة وبتنويع الزراعات، هذان الهدفان الجوهريان واللذان لاينفصلان عن الحكم الثوري لايمكن تأجيلهما، باعتبارهما يمثلان مصلحة الشعب.

إن جميع الفاعليات الاقتصادية مرتبطة فيما بينها. فعلينا أن نمضي في تصنيع البلاد، دون أن نهمل المشكلات العديدة التي تؤدي إليها. بيد أن سياسة التصنيع تقتضي اتخاذ بعض التدابير الجمركية الخاصة بحماية الصناعة الناشئة وإيجاد سوق داخلية قادرة على امتصاص البضائع الجديدة. ونحن لا نستطيع توسيع هذه السوق إلاَّ إذا أدخلنا إليها الجماهير الفلاحية الواسعة، أولئك الفواخيروس الذين لا يملكون القدرة الشرائية والذين لا يستطيعون حاليًا شراء مايسدون به حاجاتهم.

نحن نعي أن هذه الأهداف ليست الأهداف الوحيدة وأنها تلقي على عاتقنا مسؤولية كبيرة جدًا. ويجب أن نتوقع عداء أولئك الذين يشرفون على أكثر من 75 % من مبادلاتنا التجارية ومن سوقنا. ويجب توقُعًا لهذا الخطر، أن نستعد لتطبيق تدابير مضادة، خاصة التعريفة الجمركية والإكثار من الأسواق الداخلية. فنحن بحاجة إلى خلق أسطول تجاري كوبي لنقل السكر، والتبغ، والبضائع الأخرى، وسيؤثر امتلاك هذا الأسطول تأثيرًا مشجعًا جدًا على كيفية النقل البحري الذي يرتبط به إلى حد كبير تقدم البلدان النامية مثل كوبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت