في زمن المهزلة الانتخابية في 3 تشرين الثاني، نشر القانون رقم 3 في السييرا ماسترا، كان ينص على إجراء إصلاح زراعي حقيقي وحتى لو لم يكن تامًا فقد كان يتضمن نقاطًا إيجابية جدًا: توزيع أراضي الدولة، وأراضي خدم الديكتاتورية وأولئك الذين يمتلكون سندات ملكية حصلوا عليها بواسطة مناورات دنيئة مثل ملتهمي الأراضي الذين احتكروا آلاف الكاباليرياس، وإعطاء صغار المزارعين الذين كانوا يدفعون أُجورًا تقل عن 2 كاباليرياس ملكية الأرض التي كانوا يشغلونها. كان كل ذلك بالمجان. فالمبدأ كان ثوريًا جدًا. وقد استفاد من الإصلاح الزراعي أكثر من مائتي ألف عائلة بيد أن الثورة الزراعية لم تنته بالقانون رقم 3. فما يزال على الثورة أن تسن القوانين للحد من الملكية الكبيرة كما ينص على ذلك الدستور. ويجب عليها أن تحدّد بالضبط ما هي الملكية الكبيرة التي تميز بنيتنا الزراعية. إن الملكية الزراعية الكبيرة، العلة الأكيدة لفقر بلادنا ولجميع الشرور التي تعاني منها الجماهير الفلاحية، لم تمس بعد.
وسيكون على الجماهير الفلاحية المنظمة أن تفرض قانونًا، يحظّر الملكية الكبرى، تمامًا كما أرغمت الجيش المتمرد على فرض مبدأ الإصلاح الزراعي المتضمن في القانون رقم 3. علينا كذلك أن نأخذ بعين الاعتبار وجهًا آخر للمسألة: فالدستور ينص على أنَّ كل نزع لملكية الأرض يجب أن يسبقه دفع تعويض نقدي فإذا نفذ الإصلاح الزراعي حسب هذا المبدأ، كان بطيئًا وباهظ التكاليف. إن العمل الجماعي للفلاحين الذين كسبوا الحق في الحرية منذ انتصار الثورة أمر ضروري كذلك للمطالبة ديمقراطيًا بالشذوذ عن هذا المبدأ وليكون بمقدور الثورة أن تحقق دون منازعة إصلاحًا زراعيًا حقيقيًا وعميقًا [1] .
(1) أقر مجلس الوزراء الشذوذ عن هذا المبدأ الدستوري. (ملاحظة تشي غيفارا) .