هذا الطبيب التائه الذي أقنعه فيدل كاسترو، في ليلة باردة من ليالي المكسيك، بأن يرافقه لتحرير بلاده، هذا المغاور الذي كلفه فيدل بشن الحرب الثورية من أول الجزيرة إلى آخرها، هذا المحول الذكي الذي حول الممارسة العملية إلى نظرية، هو الذي سيوكل إليه فيدل بعد تسلم السلطة مراكز رئيسية في الحكومة. أولًا رئاسة البنك الوطني، لإدخال الاستقرار على الوضع الخطير للقطع النادر، ثم وزارة الصناعة المكلفة بتنسيق وتكبير الصناعة التي أممت فجأة في بلد قليل التنمية، والذي قُطع، بالإضافة إلى هذا، قطعًا فظًا عن المصدر الذي يكاد يكون المصدر الوحيد للمنتوجات المصنوعة. كانت القضية أن تظل الأمة واقفة على قدميها وأن تكون في حالة تمكنها من العمل.