إن الجيش المتمرد هو طليعة الشعب الكوبي، وإذا كنا نتحدث عن التقدم التقني والثقافي فيجب علينا أن نعرف المعنى العصري لهذه الكلمات. لقد بدأنا تربيته تربية رمزية في اجتماع تسوده بصورة تكاد تكون حصرية روح مارتي وتعاليمه. إن إعادة البناء القومي يجب أن تحطم كثيرًا من الامتيازات؛ فعلينا إذًا أن نكون مستعدين للدفاع عن الأمة ضد أعدائها الصريحين أو المتسترين. ويجب أن يتآلف الجيش الجديد مع الشروط الجديدة المتولدة من هذه الحرب التحريرية: نحن نعلم أننا إذا هوجمنا من قبل جزيرة صغيرة فإنما يعود الفضل لمساندة دولة تكاد تشكل قارة؟ وعلينا أن نتحمل على أرضنا عدوانًا عاتيًا.
يجب إذًا أن نحترز وأن نعد تقدمنا بروح الغوار واستراتيجيته، بحيث لا يتفكك دفاعنا لدى أول هجوم، ويحتفظ بوحدته المركزية. يجب أن يتحول الشعب الكوبي بأسره إلى جيش من الغوار فالجيش المتمرد جسم في أوج نموه لا يحدُّه في تنميته سوى رقم واحد هو الملايين الستة من الكوبيين ويجب أن يتعلم كل كوبي استخدام الأسلحة وأن يعرف متى يجب أن يستخدمها للدفاع عن نفسه.
عرضتُ عليكم الخطوط الكبرى لدور الجيش المتمرد بعد النصر ودوره في دفع الحكومة إلى الاستجابة للمطامح الثورية.