الصفحة 63 من 214

ثم إن انفجارات الألغام في الطرقات وهدم الجسور هي عوامل رئيسية. تكون الهجمات أقصر وأقل تواترًا، ولكن يمكن أن تكون عنيفة جدًا. وتستخدم أسلحة مختلفة مثل الألغام السابق وصفها وبارودة الصيد. بارودة الصيد سلاح فتاك للناقلات المكشوفة المستخدمة لنقل الجنود، أو للناقلات ذات الغشاية التي ليس لها حماية خاصة، كالشاحنات مثلًا. والبارورة ذات الفشك المحشو بالخردق الغليظ [1] فعالة للغاية. ليست سلاحًا خاصًا بالغوار، فهي تستخدم ايضًا في الحروب النهجية، وقد كان للأمريكيين سرايا من المشاة ذات بنادق رفيعة الجودة مجهزة بحراب، لتطهير ملاجئ الرشاشات.

ثمة مسألة هامة هي مسألة الذخيرة. إنها تغنم من العدو دائمًا تقريبًا. لا ينبغي كيل الضربات إلاَّ حيث يتم التأكد تمامًا من إمكان تعويض الذخيرة المستعملة، إلا إذا توفرت مخزونات كبيرة مخبوءة في حرز أمين. بعبارة اخرى، لا يسوغ شن هجوم على جماعة من الرجال إذا كلف ذلك كل الذخيرة المتوفرة، دون إمكان تعويضها. ينبغي دائمًا، في صيالة الغوار، أن يحسب الحساب للمسألة الخطيرة التي يشكلها التموين بالعتاد الحربي، وهو الجوهري لمتابعة النضال. ينبغي إذًا أن تكون الأسلحة مماثلة لأسلحة العدو، باستثناء المسدسات والبنادق التي يمكن الحصول على ذخيرتها في المدينة أو في منطقة الغوار ذاتها.

يجب ألا يتجاوز قوام غوارة من هذا النوع عشرة او خمسة عشرة رجلًا. ويكون في غاية الأهمية أن يؤخذ بالحسبان دومًا تحديد قوام الوحدة المقاتلة: فيمكن لعشرة أو أثني عشر أو خمسة عشر رجلًا أن يختبئوا في أي مكان، وهم يكافحون العدو بمقاومة فعالة متعاونين فيما بينهم. وربما كان أربعة أو خمسة غير كافين. أما إذا تجوز العدد العشرة، يتفاقم كثيرًا إمكان تحديد موضعهم من جانب العدو إبان السير أو في مأرِزهم.

(1) الفشك المحشو بالخردق الغليظ: ترجمة Chevrotine.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت