و قد اعتمدنا في بحثنا على المنهج الوصفي التحليلي لتغطية أهم الجوانب المتعلقة بأدوات بحوث التسويق و محاولة تحليلها بتقديم أمثلة عن كل أسلوب.
و عليه يتمحور موضوع بحثنا حول أساليب القياس، المعاينة و التنبؤ، الذي قسم إلى فصلين تطرقنا في الفصل الأول إلى مصادر جمع البيانات بنوعيها و مختلف أساليب المعاينة، أما الفصل الثاني تطرق إلى أساليب القياس و التنبؤ و أهم الخصائص المتعلقة بهما مع محاولة إعطاء مثال عن كل أسلوب معتمد للتوضيح أكثر.
سبق و أن عرفنا بان بحوث التسويق هي جمع و تسجيل و تبويب البيانات و المعلومات حول الظاهرة أو المشكلة، و تحليل هذه البيانات بهدف استخلاص النتائج التي تفيد المسؤولين في اتخاذ قرار رشيد اتجاه الغرض من البحث سواء كان استطلاعيا أو استنتاجينا، ميدانيا كان أو مكتبيا، و لا شك أن خبرة و دراية المسؤول هي مصدر هام للبيانات و المعلومات المفيدة في اتخاذ القرار، إلا أن هذه المصادر قد تكون غير كافية أو متقادمة، الأمر الذي يدفع بالمنظمة للبحث عن مصادر أخرى. و من اجل ذلك نطرح السؤال التالي: ما هي هذه المصادر؟ و ما هي طرق و أساليب هذه البيانات؟
من اجل ذلك قمنا بتقسيم الفصل إلى مبحثين، نتطرق في الأول إلى مصادر البيانات بنوعيها أما المبحث الثاني فقد خصص للحديث عن أساليب القياس.
المبحث الأول: مصادر البيانات في بحوث التسويق
إن إعداد أي مشروع بحث تسويقي ينبغي أن يقوم على أساس منهجي يبدأ بتحديد عناصر المشكلة للظاهرة المدروسة و إبراز أهداف البحث، ثم تأتي بعد ذلك خطوة تحديد أنواع البيانات المطلوبة و تحديد مصادرها و أساليب توفيرها لتحقيق أهداف البحث، و تعد عملية الحصول على البيانات المطلوبة للبحث التسويقي من أهم